محمد بن مرتضى الكاشاني

1379

تفسير المعين

إذ الغفران من دأبه ، والتّعذيب داخل تحت قضائه بالعرض . [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 15 إلى 16 ] سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 15 ) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) « سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها » : هي مغانم خيبر . « ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ » : هو وعده لأهل الحديبية ، ان يعوضهم من [ مغانم مكّة ] « 1 » مغانم خيبر . « قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا » : نفي في معنى النّهي . « كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ » : قبل تهيئهم « 2 » للخروج إلى خيبر . « فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا » : أن نشارككم في الغنائم . « بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا [ 15 ] قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ « 3 » سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » : هم هوازن وثقيف .

--> ( 1 ) ليس في ت . ( 2 ) م ، ج ، ر : تهيئتهم . ( 3 ) وهم الّذين لم يكونوا على متاعة عليّ ومنهاجه عليه السّلام . ويدل على ذلك ما روي في الكافي عن إسحاق بن عمّار انّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن بنو هاشم وشيعتنا العرب وسائر النّاس الأعراب .